ابن عربي

100

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولا يذم فاعلها . فتشبه « الندب » ولكن في النقيض . فإذا كان للعبد غرض فيما عليه فيه ضرر - وهو أكثر ما في الناس - فيسأل نيل ذلك الغرض من الله ، فما فعله الله له . فكره العبد ذلك الترك من الله . ويقول : « لعل الله جعل لي في ذلك خيرا من حيث لا أشعر » . وهو قوله ( - تعالى - ) : * ( وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ) * - وهو ما لا يوافق الغرض - * ( وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * - فان فعله له لا يذمه عليه ، فإنه يعذر من نفسه ويقول : « أنا طلبته » . - فهذا عين الشبه بين العبد والرب من جهة المكروه . ( العالم خرج على صورة الحق ) ( 60 ) وانحصرت أقسام أحكام الشريعة في الحضرة الإلهية وفي العبد . ولهذا تقول الصوفية : « إن العالم خرج على صورة الحق في جميع